الرئيسية / المرأة / ليلة الزفاف .. الاستعداد لها يختلف باختلاف الطقوس

ليلة الزفاف .. الاستعداد لها يختلف باختلاف الطقوس

ليلة الزفاف .. الاستعداد لها يختلف باختلاف الطقوس
رام الله – دنيا الوطن
ليلة العمر في سوريا، تبدأ بإعداد العروس للدخول إلى بيت الزوجية، وتجهيزها بالذهب والألبسة ومنها المرافق للعرس، ثم دعوة الناس وتقديم الأطعمة لهم.     

ليلة الزفاف هي أجمل ليالي العمر، وتختلف تسميتها في الأقطار العربية من قطر إلى آخر، فهناك مَنْ يطلق عليها “ليلة الدخلة” أو “حفل العرس”، أيضاً تختلف طريقة الاستعداد لها، تبعاً لطقوس كل شعب، من حيث الترتيب والنظام والمخزون الفلكلوري، ففي مصر تبدأ العروس استعدادها لـ “ليلة الزفاف” قبل العريس، وفي سوريا تبدأ الأعراس من البحث عن العروس وحتى الزفاف، وفي لبنان تتنوّع الاحتفالات، وفي سلطنة عُمان تبدأ منذ كتابة عقد الزواج، بحسب “إرم”. 

وعن ليلة العمر تقول هدى عبد العزيز: لازلتُ أذكر ليلة زفافي، وفي ذلك اليوم استيقظتُ مُبكراً فصليتُ ثم تناولتُ إفطاراً خفيفاً، وبدأتُ في تجهيز إكسسوارات مكياجي، ثم بدأتُ أتلقى نصائح ووصايا المعاملة والحياة الزوجية، وذهبتُ إلى الكوافير وأعددتُ المكياج الذي يناسبني، ثم عدتُ لمنزلي مرة أخرى، فأقيمت لي زفة خاصة حضرتها قريباتي وصديقاتي، وتناولتُ غذاءً خفيفاً، ثم التقطتُ بعض الصور التذكارية مع صديقاتي، حتى جاء العريس ليصطحبني إلى مكان الفرح، ولكن صاحب خروجي من باب بيت أسرتي إطلاق الرصاص ابتهاجاً بزفافي، ثم ترجل موكب الزفاف سيراً على الأقدام إلى “استديو تصوير”، الذي كان قريباً من بيت الأسرة، والتقطنا عشرات الصور الفوتوغرافية، ثم بدأ موكب الزفاف بالسيارات حتى المكان المعد لحفل الزفاف، وبدأت فقرات الحفل تتتابع حتى انتهت أجمل ليالي العمر بسلام.

أما جهاد عبد الرؤوف فيقول: في ليلة الزفاف حرصتُ على أن أكون في أبهى وأجمل هيئة، فاخترتُ بدلة الفرح التي تتناسب مع فستان العروس، وأشرفتُ على تزيين سيارة الزفاف بالورود، وبعد ذلك ذهبتُ للكوافير قبل أربع ساعات من الزفاف لإجراء بروفة، ثم اغتسلتُ جيداً وعدتُ للكوافير لإجراء اللمسات الأخيرة، ثم عدتُ في زفة مع أصدقائي، وذهبتُ لأطمئن على شقة الزوجية ومكان حفل الزفاف، ثم ذهبتُ في كوكبة من أهلي وأصدقائي لاصطحاب العروس من بيتها إلى حيث حفل الزفاف، والحمد لله مر الحفل بسلام.

في سوريا

أما ليلة العمر في سوريا، تبدأ بإعداد العروس للدخول إلى بيت الزوجية، وتجهيزها بالذهب والألبسة ومنها المرافق للعرس، ثم دعوة الناس وتقديم الأطعمة لهم، والتي تظهر اهتمام العروسين إلى الانتماء إلى الجماعة، ويظهر هذا الانتماء في مُشاركة الأقارب والأصدقاء والجيران والمعارف، وتقديمهم الهدايا ومُساعدتهم المعنوية، ويتبادل الناس هدايا العرس للتعبير عن المشاركة بالفرح، وتقدّم الأسر هداياها على قدر استطاعتها، لأنها تعتقد بذلك أنها تؤدي ديناً سابقاً أخذته كهدية، أو أنها ستأخذه في مُناسبة لاحقة على مبدأ “كله دين والدنيا إقراض ووفاء”.

فيتوافد المدعوون ليس إلى الدبكة والرقص فحسب، وإنما لتناول الأطعمة، فالعرس الريفي مأدبة مُستمرة لأيام، أما في المدن فقد اختصرت العملية إلى مُناسبة واحدة وحفلة واحدة، وبالطبع فالأطعمة المقدمة تختلف، فمن الحلوى فقط في بعض الأعراس، وصولاً إلى المائدة المفتوحة في أعراس أخرى، هذه الحفلات تكلّف أصحابها كثيراً، وبعض الناس ورغبة في التباهي يخرج من احتفاله وقد أرهق نفسه مالياً، وتسأله لماذا هذا الهدر والبذخ؟ فيجيبك لا أحد أفضل منا، هذا الأمر يختفي وراءه أن الإنسان لا يمكنه إقامة الفرح بنفسه ولنفسه، فهو مُضطر لمشاركة الآخرين له، فالناس جماعة ودونها الأمر غير طبيعي، ومادام الفرح هو فعل اجتماعي.

في لبنان

وتتخذ ليلة العمر في لبنان ملامح وطقوساً أخرى، فيأتي اليوم المشهود “اليوم السعيد”، الذي ستنتقل فيه العروس من بيت أهلها إلى بيت زوجها، وقد اختلفت على تسميته المجتمعات الدينية اللبنانية، فالإسلام يعتبره “يوم الردة” فخلاله “ترد” العروس، أي تنتقل من حياة العزوبية إلى حياة الزوجية، وقلما يتخلله عقد قران ومُكملاته، الذي يكون قد سبق الاحتفال بالعرس بأيام أو حتى بشهور، بينما يسميه النصارى “يوم الإكليل”، تيمناً بالإكليل الذي يضعه رجل الدين على رأس العروسين ليبارك زواجهما، في احتفال حاشد يُعقد في الكنيسة.

وقد كان يوم الأحد أكثر الأيام مُلاءمة لهذه المناسبة لدى المسيحيين، فهو يوم عطلة للجميع كباراً وصغاراً، ويوم البركة بالنسبة للنصارى، وقد دام هذا التقليد حتى أيامنا هذه عند الطائفتين، لا تغيّره سوى ظروف القاهرة، كما كانوا ولا يزالوان يتطيّرون من عقد القران يوم الاثنين، أما عند المسلمين، فقد كانت ليلة الخميس أو الجمعة، ومازالت محطة السعادة ومرقص الأحلام، حينها يغدو منزل أهل العروسين كساحة مهرجان، يلتقي فيه المدعوون من أهل وأصدقاء، في حلقات رقص وغناء العروس في بيت أهلها وبكامل زينتها، تنتظر قدوم العريس مُتزيّناً هو الآخر بأفضل ما عنده من ثياب، وغالباً ما يتقلّد العرسان قصة الشعر الدارجة في زمانهم.

رقصة الخناجر

أما في سلطنة عمان، فتبدأ طقوس ليلة العمر منذ كتابة عقد الزواج، ففي مساء يوم العقد يُقام حفل فني ساهر يحييه عدد من الفرق الشعبية، وتُقام على أنغام الأغاني والألحان التي تؤدى في الحفل رقصات “البرعة والشرح” التي تشتهر بها السلطنة، ويحرص الكثير من الناس على حضور هذه السهرات لتأدية رقصات “البرعة”، التي يتم من خلالها وضع النقوط على الذي يقوم بتأدية “البرعة”، والتي غالباً ما يؤديها اثنان أو أكثر، وهم يحملون الخناجر في أيديهم، وعندما يقوم العريس لتأدية “البرعة” تنهال عليه النقوط بغزارة، من مُعظم الحاضرين الذين يحرصون دائماً على تنقيط العريس ومُشاركته أفراحه، وبعد انتهاء السهرة يتقاسم الفنانون هذه النقوط فيما بينهم، والتي تصل في أحيان كثيرة إلى أكثر من ألفي ريال.

Comments

comments

رغي ستات: هتقولي كل اللي انتي عاوزاه وهنرد عليكي احنا وكل الناس الموجوده من غير ما نعرف شخصيتك وده من خلال موقعنا او الموبايل ابلكيشن

شاهد أيضاً

11 تكتيكا لأبوة هادئة.. سيطرة بلا صراخ

الغضب والإحباط مشاعر إنسانية لا يمكن تجاهلها، وهذا لا يعني أنه يجب أن تقع ضحية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *