الرئيسية / مقالات الرأي / تعزيز السلام من خلال تعلیم العقول الشابة

تعزيز السلام من خلال تعلیم العقول الشابة

اشترك لتصلك أهم الأخبار

لا حرب بین الغرب والإسلام. ولیس ھناك، على الرغم مما تشاھدونه في الأخبار وما تسمعونه من أصوات السیاسیین البارزین في العالم، أي كراھیة متأصلة بین الاثنین (الغرب والإسلام). كل ما ھناك ھو افتقار واسع النطاق للذكاء الثقافي والذي بدوره یؤدي إلى سوء تفاھم قوي ومتبادل للأسف. وعلینا للتغلب على ھذا أن نلقي نظرة على فصولنا الدراسیة، حیث یمكن باستخدام التعلیم والتكامل إنشاء الجیل القادم كجیل واحد یتمتع بالتفاھم والسلام.

وحیث إن الأموال والوقت والموارد التي یتم استثمارھا أساسیة لإعادة بناء البلدان التي مزقتھا الحروب، فإنه ولضمان ألا یكرر التاریخ نفسه یجب أن یكون التعلیم والتكامل في م��دمة ھذه الحملة. وأنا أقول التكامل جنبا إلى جنب مع التعلیم، لأنه في كثیر من الأحیان یتم تجاھل الأول. حیث نركز الجھود على أساسیات التعلیم، دون تغییر للأجیال في معتقداتھم، دون النظر إلى حد كبیر في كیفیة تطور العالم مع العولمة. منذ 50ً عاما، درست الفصول الدراسیة الأمریكیة دروسا في التاریخ حول «المشرق» وھي حضارة بعیدة لا یتفاعل معھا معظمھم أبدا. والیوم، یجب على صفوف التاریخ ھذه أن تعكس التغیرات التي حدثت في العالم على مدى السنوات الخمسین الماضیة، ولن یؤدي عدم القیام بذلك إلا إلى إلحاق الأذى بجمیع الأطراف المعنیة.

صورة تعبيرية عن التعددية

الیوم وحتى مع وجود 3.3 ملیون مسلم في الولایات المتحدة، ذكر مكتب التحقیقات الفیدرالي أن الھجمات المستھدفة قد «تجاوزت بسھولة» مستویات ما بعد 11 سبتمبر. وبما أن الشرق الأوسط یعاني في الغالب من الحرب، فإن الأطفال العرب أیضا لا یتلقون تعلیما عاليا عن الثقافات العالمیة.

ما یعنیه ھذا في الواقع ھو أننا نشعل الصراعات في المستقبل. إذا اعتقد الأطفال في المملكة المتحدة أن «یوم معاقبة مسلم» ھو أمر طبیعي، وإذا كانت الإشارات الوحیدة إلى الغرب التي سمعھا الأطفال السوریون والعراقیون مرتبطة بضربات الطائرات بدون طیار، فیمكننا أن نتوقع الطبیعة الدوریة لاستمرار الصراع بین ما ھو ظاھر عن الإسلام والغرب.

یجب أن تعالج الفصول الدراسیة العنصریة بشكل مباشر- لتعلیم الطلاب في الغرب أن القرآن لا یعظ بالعنف وبأن تدرس للأطفال العرب المحرومین من حقوقھم بأن الغرب لا یكرھھم. ولكن كما ھو الحال مع أي ��وضوع، فإن ھذه ھي الخطوة، فالدروس الحقیقية تُعلم خارج الكتب المدرسیة. وبالتالي، یجب علینا تعزیز التكامل بین الطلاب من خلال الأولى فقط- علم البرامج الثقافیة.

إن تسھیل ودعم برامج الدراسة في الخارج للطلاب السوریین والعراقیین ھو أحد السبل التي یمكننا من خلالھا تحقیق ذلك. التفاعلات بین المجتمعات، خاصة في سن أصغر، حیث ستؤدي إلى فھم أكبر للثقافات المختلفة والھویات والخلفیات والأدیان وما إلى ذلك. لا یحتاج المرء إلا إلى النظر إلى نجاح وشعبیة إیراسموس لمعرفة أن ھذه البرامج ناجحة للغایة ومؤثرة بالفعل. دعونا نفكر في بعض المنافع واسعة النطاق إذا كنا سنجلب الآلاف من الطلاب السوریین والعراقیین إلى المدارس الغربیة. لن نقوم فقط بإزالة الأطفال الأبریاء من العنف- وتزویدھم بالتعلیم الذي لن یتلقوه- وإنما سنقوم أیضا بتعزیز بناء العلاقة الدقیقة الضروریة لعصر جدید من التفاھم.

الخوف من الإسلام ھو مجرد الخوف مما ھو غير مألوف. سنشھد، إذا لم یتم تعلیم الطلاب الدروس حول الحقائق فقط، وفي نھایة المطاف القبول والثقافات المختلفة، بل یعیشون في الواقع أو یختبرون ثقافات «الآخرین» انخفاض جرائم الكراھیة. علاوة على ذلك، عندما یعود ھؤلاء الطلاب إلى بلدانھم مع قصص شخصیة عن الصداقة والقبول فإننا بھذا سنضع الأساس للجیل التالي من الفھم الثقافي. یجب ألا نقلل من شأن الفرد في ھذا السیاق.

أعلم أنه بینما تصارع الدول الأوروبیة والولایات المتحدة فكرة السماح للاجئین بالدخول حتى، فإن ھذه الفكرة قد تبدو ضربا من الجنون ولكن عند مقارنتھا مع تكالیف التدخل الأجنبي ومكافحة الإرھاب فإنه لا یجب تجاھلھا. ففي مرحلة ما علینا أن نسأل أنفسنا كیف نتعامل مع جذور أزمتنا الحالیة، من كیفیة بدلا التخفیف من ألسنة اللھب. یجب أن نضع ثقتنا في الجیل القادم لتعزیز السلام- ولكننا لا نست��یع أن نفعل ذلك إلا إذا استثمرنا في التفاھم الثقافي من خلال التعلیم والتكامل.

المقال منشور في إي یو توداي

Comments

comments

رغي ستات: هتقولي كل اللي انتي عاوزاه وهنرد عليكي احنا وكل الناس الموجوده من غير ما نعرف شخصيتك وده من خلال موقعنا او الموبايل ابلكيشن

شاهد أيضاً

سامح فتحى يكتب: العيد الـ 50 لفيلم «البوسطجى».. الواقعية الخشنة

اشترك لتصلك أهم الأخبار مع قرب انطلاق الدورة الحادية والسبعين لمهرجان كان السينمائى الدولى، التى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *