الرئيسية / حوادث / طفل يروي كيف فقد والدته وشقيقته «الرضيعة» في حريق شقتهم بإمبابة: «يا ريتني مُت»

طفل يروي كيف فقد والدته وشقيقته «الرضيعة» في حريق شقتهم بإمبابة: «يا ريتني مُت»

اشترك لتصلك أهم الأخبار

ما معنى الحياة بالنسبة لطفل عمره لا يتعدى الـ17 عامًا، وفقد والدته وشقيقته الرضيعة فى حريق شقتهم بمنطقة إمبابة فى الجيزة؟!، ولولا تدخل الأهالى لألقى الطفل «أحمد» بنفسه فى قلب النيران التى أحرقت جثتى والدته وأخته «والله العظيم كنت هرمى نفسى فى النار»، قالها وقلبه يرتجف رعبًا، فمشاهد احتراق منزلهم لا تزال عالقة فى ذهنه، وقد تمنى الموت مع الضحيتين.

يوم الجمعة الماضى حتى الـ7 مساءً، كانت الحياة فى شارع مراد عادية، باعة متجولون ينادون على بضاعتهم وشباب يتبادلون الكلام على المقهى الملاصق للمنزل المحترق، يقول «أحمد» لـ«المصرى اليوم»: «كنت نائمًا بجوار والدتى (أميرة فرج)، 54 سنة، وشقيقتى (منة الله)، عاما ونصف العام، وسمعت أبى (خالد) ينادينى، فاستجبت لندائه (حاضر يا بابا نازل لك)، وخلال دقيقة ونصف الدقيقة من نزولى انفجرت شقتنا والنيران أحرقت كل شىء».

متابعة حادث وفاة أم وابنتها في حريق بالكيت كات

جن جنون الطفل «أحمد»، فمع ارتفاع ألسنة اللهب كان فقد الأمل فى محاولة إنقاذ أمه وشقيقته، إلا أنه تعلق بـ«قشة» كما يؤكد، وهى أن شقيقه الطفل «يوسف»، 7 سنوات، كان يلهو وقت نوم الأم وابنتها داخل الشقة بالطابق الأول بعد الأرضى: «ناديت أخى راجيًا منه إنقاذ أمى وشقيقتى»، لكن «يوسف» نفسه كان يحتاج إلى عناية إلهية لإنقاذه.

متابعة حادث وفاة أم وابنتها في حريق بالكيت كات

على سلم خشبى، صعد «أحمد» برفقة جاره الشاب إسلام سعيد: «النار كانت أكلت كل شىء.. لم أستطع الدخول من الشباك وأخويا (يوسف) أمسكنا بيديه وألقينا به على الأرض»، هكذا كتب مشهد النهاية بإنقاذ الطفل ذى الـ7 سنوات، وانهار سقف الشقة الخشبى جراء شدة الحريق، ومكثت جثتا «أميرة» وابنتها الرضيعة تحت الأنقاض، قالها الطفل المكلوم فى آسى.

متابعة حادث وفاة أم وابنتها في حريق بالكيت كات

اعتاد رب الأسرة «خالد» أن ينادى ابنه «أحمد» مساء كل يوم ليجلس معه على المقهى بعض الوقت، وإرسال الابن لقضاء طلبات المنزل: «ياريت صعدت شقتى وحاولت إنقاذ زوجتى وابنتى أو مت معهما».. نطق «خالد» بتلك الكلمات، واصطحبته قوة من مباحث قسم شرطة إمبابة، أمس، لاستجوابه عن ملابسات الحادث: «أنا لا أعرف سببًا معينًا للحريق، إحنا سمعنا أصوات انفجار، يبدو أنه ناتج عن أسطوانة غاز منزلية وساعد على شدة الحرائق ماس كهربائي».

ضمت «أميرة» نجلتها «منة الله»، إلى صدرها، كأن الأم تحاول إنقاذ الرضيعة من الموت الأكيد، فعندما عثر «محمد»، عامل، شقيق الأم، على الجثتين تحت الأنقاض كانتا على هذا الوضع، ما أثار مشاعره والأهالى ممن حملوا الأم والطفلة إلى سيارة الإسعاف.

متابعة حادث وفاة أم وابنتها في حريق بالكيت كات

على بساطة حال الأسرة المنكوبة لم يطلب أحد من أفرادها مساعدة، رغم إجراء الطفل «أحمد» عملية قلب مفتوح وعمل والده كبائع متجول، يقول «محمد»: «أولاد الحلال عاينوا المنزل وبعضهم تكفل بإعادة بناء الشقة المحترقة.. والحمد لله».

متابعة حادث وفاة أم وابنتها في حريق بالكيت كات

وصلت 3 سيارات مطافئ وسيارة إسعاف إلى شارع مراد، وجميعها لم تستطع الدخول إلى الشارع لضيق مساحته، يحكى «إسلام»: إن الأهالى حملوا خراطيم المياه حتى وصلوا إلى الشقة المحترقة، وبعد نحو ساعة أخمد الحريق، قبل أن يصل إلى المنازل المجاورة التى تمتلئ أسطحتها بالقمامة وأسلاك الكهرباء العارية الموجودة بشكل عشوائى، غير أن المنزل المحترق كان الشرارة من جراء الماس الكهربائى تهزه هزًا».

متابعة حادث وفاة أم وابنتها في حريق بالكيت كات

أصوات البكاء والعويل ارتفعت فى الشارع فور حمل الجثتين إلى سيارة الإسعاف: «المشهد كان مأساويًا.. أن ترى لحمًا قد احترق»، يضيف «إسلام» أنه لم يستطع النوم منذ يوم الحريق.

حضر إلى موقع الحريق مسؤول من حى إمبابة، والذى اكتفى وفقًا للأهالى بتدوين ملاحظات عن المنزل، ولا تزال نيابة إمبابة بإشراف المستشار وائل الدريرى، المحامى العام الأول، تباشر تحقيقاتها فى الواقعة، وصرحت بدفن الجثتين، وانتدبت خبراء الأدلة الجنائية لفحص آثار الحريق وتحديد بدايته ونهايته والأدوات المستخدمة فى إحداثه.

متابعة حادث وفاة أم وابنتها في حريق بالكيت كات

Comments

comments

رغي ستات: هتقولي كل اللي انتي عاوزاه وهنرد عليكي احنا وكل الناس الموجوده من غير ما نعرف شخصيتك وده من خلال موقعنا او الموبايل ابلكيشن

شاهد أيضاً

حبس مسؤول سابق بحملة السيسي الرئاسية.. وهذه الاتهامات

قررت نيابة أمن الدولة العليا في مصر، الأحد، حبس حازم عبد العظيم، مسؤول الشباب السابق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *