الرئيسية / العالم / ترامب عن الإيرانيين: أخيرا فهموا.. ونراقب الوضع عن كثب

ترامب عن الإيرانيين: أخيرا فهموا.. ونراقب الوضع عن كثب

غرّد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأحد، مجددا بشأن الاحتجاجات المندلعة في إيران تنديدا بالفساد وغلاء الأسعار.

وقال ترامب عبر تويتر :” خيرا فطن الإيرانيون إلى أن أموالهم تسرق وتبدد على الإرهاب. يبدو أنهم لن يتحملوا هذا الوضع لمدة أطول. الولايات المتحدة تراقب الوضع عن كثب، لتسجيل انتهاكات حقوق الإنسان”.

ويأتي تعليق الرئيس الأميركي في الوقت تتسع فيه رقعة الاحتجاجات في إيران فأكثر فأكر إذ وصلت في يومها الرابع إلى أكثر من 40 مدينة إيرانية، وفق معلومات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

واستخدمت قوات الأمن القوة المفرطة في مواجهة المحتجين وقتلت اثنين منهم غربي البلاد، وأوقعت عشرات الجرحى واعتقلت عشرات آخرين، بعدما اعتبرت الحكومة التظاهرات تجمعات غير شرعية.

وكان ترامب غرّد، السبت، بشأن احتجاجات الإيرانيين قائلا إن”الأنظمة القمعية لا يمكن أن تستمر إلى الأبد وسيأتي اليوم عندما يواجه الشعب الإيراني خياراته”.

وبدأت الاحتجاجات في مدينة مشهد شمال شرقي البلاد الخميس، احتجاجا على غلاء أسعار بعض السلع الأساسية.

 

أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، الأحد، أن السلطات حجبت بشكل مؤقت تطبيقي التواصل الاجتماعي “إنستغرام” و”تلغرام”، بهدف “الحفاظ على السلام”، وسط مظاهرات تضرب مدن البلاد منذ أيام.

وفي وقت سابق قالت وسائل إعلام محلية إن التطبيقين تعذر استخدامهما عبر الهواتف المحمولة داخل البلاد، بعد ظهر الأحد.

والتطبيقان المذكوران هما “إنستغرام” للصور، و”تلغرام” للرسائل النصية.

وأكد رئيس مجلس إدارة شركة “تلغرام” بافيل دوروف المعلومات بشأن الحجب.

وقال في تغريدة إن “السلطات الإيرانية تمنع الدخول إلى تلغرام على أكثرية الإيرانيين بعد رفضنا علنا إغلاق قناة (صداى مردم) وغيرها من القنوات التي تحتج سلميا”.

وحلت “صداى مردم” محل قناة “آمد نيوز” التي تشكل إحدى أضخم قنوات المعارضة الإيرانية على “تلغرام”، وتعد أكثر من 1.3 مليون متابع، وأزيلت بطلب من الحكومة السبت.

وتحاول الحكومة الإيرانية منع انتشار الاحتجاجات التي ضربت البلاد مدنا عديدة الأيام الماضية، اعتراضا على تردي الأوضاع الاقتصادية، بالتضييق على وسائل الإعلام.

وتتهم السلطات الإيرانية مجموعات “معادية للثورة” في الخارج باستخدام شبكات التواصل الاجتماعي، لا سيما تطبيق “تلغرام”، للتحريض على العنف أثناء التظاهرات.

أعلن مسؤولون في أستراليا مقتل 6 أشخاص إثر تحطم طائرة بحرية بعد ظهر الأحد في نهر هاوكسبري بولاية نيو ساوث ويلز.

كانت الطائرة تقل 5 ركاب وطيارا عندما تحطمت في نهر هاوكسبري.

وقالت الشرطة في نيو ساوث ويلز إن غواصي الشرطة انتشلوا جثث الضحايا الستة بعد ساعات من الحادث.

ولم يتضح على الفور سبب الحادث، وقال مكتب سلامة النقل الأسترالي إنه سيحقق في الحادث.

يذكر أن الطائرة تابعة لشركة (سيدني سيبلانز)، التي تتيح للركاب فرصة رؤية بعض المعالم السياحية الأكثر شهرة في سيدني منذ 80 عاما، وفقا لموقع الشركة الإلكتروني.

مع اتساع رقعة المظاهرات والاحتجاجات في مدن إيرانية عدة ورفعها شعارات سياسية تطالب بإنهاء حكم الملالي، يتصاعد قمع السلطات خشية تحولها إلى ثورة شاملة تؤدي إلى إسقاط النظام، وتعتمد قوات الأمن على تكتيكاتها التي استخدمتها ضد مظاهرات 2009.

لكن الاحتجاجات الحالية تختلف عن تلك السابقة، التي اندلعت متهمة السلطات بتزوير نتائج الانتخابات لإنجاح الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، المقرب من المرشد الأعلى علي خامنئي.

ولجأت السلطة وقتها إلى حجة “شعبوية” تلقى قبولا لدى الأغلبية في إيران، نتيجة حملات التعبئة المستمرة، وهي اتهام من وقفوا وراء مظاهرات 2009 بأنهم “عملاء” للقوى الغربية المعادية للثورة الخمينية والجمهورية الدينية في إيران.

أما الاحتجاجات الحالية فتأتي تتويجا لعامين من الغضب الشعبي بسبب الأوضاع الاقتصادية التي تزداد سوءا، رغم الوعود بالتحسن نتيجة الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى، وتوقعات رفع العقوبات على إيران.

لذا، من الصعب على السلطات الأمنية والسياسية في إيران اتهام المحتجين الآن بأنهم “نشطاء موالون للغرب”، لأنهم مواطنون إيرانيون عاديون غير قادرين على مواجهة تكاليف المعيشة، بينما يرون مليارات البلد تنفق من أجل تحقيق نفوذ عسكري خارجي في العراق وسوريا ولبنان واليمن.

إرث أحمدي نجاد

مع فترة رئاسته الأولى عام 2013، بدأ الرئيس الإيراني حسن روحاني نهجا جديدا (ربما هو السبب في وصفه بالإصلاحي) بتغيير الكثير من السياسات الاقتصادية التي تضخمت في عهد سلفه أحمدي نجاد، وبغية تهيئة الاقتصاد للعودة للحظيرة الدولية، آملا في إنجاز الاتفاق النووي الذي تم بالفعل قرب نهاية فترة حكمه الأولى.

وكان أحمدي نجاد، بدعم من المرشد والقوى المتشددة التي يمثلها، توسع في سياسات الدعم لشراء سكوت الطبقات الشعبية محدودة الدخل على ارتفاع معدلات التضخم (وصل إلى 40 في المئة قرب نهاية حكم أحمدي نجاد)، ومعدلات البطالة.

وتدخل البنك المركزي بكثافة للحفاظ على سعر الريال الإيراني مستقرا أمام الدولار رغم تراجع قيمته الحقيقية.

وفي محاولته التخلص من إرث أحمدي نجاد، نجح روحاني في تحسين الأرقام الكلية للاقتصاد، لكن ذلك كان على حساب انكشاف الملايين من الإيرانيين محدودي الدخل على ارتفاع هائل في أسعار السلع الأساسية، رغم انخفاض معدل التضخم لما يزيد قليلا عن 10 بالمئة.

توقعات روحاني

اعتمد روحاني على أن رفع العقوبات سيمكن طهران من استقطاب الاستثمارات الخارجية وتوسيع النشاط في الاقتصاد، بما يؤدي إلى توفر وظائف تمتص البطالة، وكذلك زيادة إنتاج الطاقة بعد تأهيل قطاع النفط والغاز ومن ثم زيادة الدخل القومي.

لكن العامل الأهم الذي حال دون تحقق توقعات روحاني هو النفوذ الاقتصادي الهائل لقوى مصنفة إرهابية، حتى رغم الاتفاق النووي، مثل الحرس الثوري الإيراني الذي تمتلك ذراعه الاقتصادية شركات في أغلب القطاعات، ومنها قطاع النفط والغاز.

ورغم رفع عقوبات دولية قبل أكثر من عام، فإن عقوبات أميركية وأوروبية أخرى لا تزال تجعل الشركات العالمية تتردد في دخول إيران، خشية أن تقع تحت طائلة قوانين أميركية وغيرها تجرم التعامل مع كيانات إرهابية.

حتى قدرة الاقتصاد الإيراني على الانفتاح ولو جزئيا على العالم، لم تتحقق بسبب مخاوف القطاع المصرفي والمالي في العالم من أي شبهات لأموال لها علاقة بالإرهاب.

ولم تفلح محاولات بعض الدول الإقليمية (تركيا وقطر)، في مساعدة إيران على تجاوز تلك المشكلات والتعامل ماليا مع الخارج.

ومثال على ذلك، محاولة استخدام الذهب بدلا من النقد لتسهيل تعاملات إيران، هي لب قضية رجل الأعمال التركي المقرب من الرئيس التركي رجب أردوغان وجماعته رضا زراب، الذي يحاكم في نيويورك حاليا.

انتفاضة شعبية

لهذا طالت شعارات الانتفاضة الشعبية المرشد والرئيس معا، أو المتشدد والإصلاحي كما يصنفهما بعض الأكاديميين، لأن محرك الاحتجاجات هو سياسة النظام، الاقتصادية بالأساس.

وفي مارس 2016 رفع متظاهرون في أصفهان، يحتجون على تأخر رواتبهم وتدهور الأجور وزيادة كلفة المعيشة، لافتات تندد بالتدخل العسكري الإيراني في سوريا، ولم تكن مظاهرة سياسية، لكن العمال والموظفين الإيرانيين كتبوا شعارات ضد إنفاق أموال البلاد في سوريا بينما هم يموتون جوعا.

وفي مايو الماضي خرجت مظاهرات أمام البنك المركزي في طهران شكل غالبيتها إيرانيون عاديون فقدوا مدخراتهم في مصارف ومؤسسات مالية أفلست، وبعضها كان يعمل بطريقة “توظيف الأموال”، لكنها مؤسسات حكومية، منها مؤسسات تتبع ولو جزئيا إمبراطورية المرشد والحرس الثوري المالية.

وتكررت تلك المظاهرات في مدن عدة احتجاجا على شظف العيش وعدم تحقق وعود تحسين الأحوال رغم الاتفاق النووي.

في الوقت نفسه، يتابع الجمهور الإيراني حجم الرواتب الفلكية لكبار الموظفين المقربين من المرشد والرئيس، والمليارات التي تنفق على حملات إيران المسلحة في الخارج ودعمها لأذرعها المسلحة من حزب الله إلى الحوثيين.

وهكذا، سيصعب على السلطات الإيرانية اتهام الخارج، أو حتى قوى الداخل على قمة السلطة، بمعنى أن إصلاحيين ضد متشددين أو العكس، بالوقوف وراء الاحتجاجات، فهي انتفاضة شعبية على سياسة نظام حكم لم يحقق لشعبه أيا من وعوده على مدى عقود.

Comments

comments

رغي ستات: هتقولي كل اللي انتي عاوزاه وهنرد عليكي احنا وكل الناس الموجوده من غير ما نعرف شخصيتك وده من خلال موقعنا او الموبايل ابلكيشن

شاهد أيضاً

الأرجنتين “تلغي مباراة ودية أمام اسرائيل” بسبب العنف في غزة

الأرجنتين تلغي مباراة ودية أمام إسرائيل استعدادا لكأس العالم تحت ضغوط سياسية بشأن معاملة إسرائيل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *