وجاء اعتقال عهد بعد أن حاولت طرد الجنود من ساحة بيتها أثناء مواجهات في قريتها يوم الجمعة وقد وثقت ذلك بفيديو.

وأظهر الفيديو كيف ظلت عهد تطرد عنصرين من جنود الاحتلال وصفعتهما على وجهيهما، لعدم اكتراثهما بطلبها بالذهاب بعيدا عن منزلها، ودفعتهما للخروج من ساحة المنزل.

وتصدر هذا المشهد بعض وسائل الإعلام العبري ففي مقابلة مع الوزير الإسرائيلي نفتالي بينيت قال إن عليها أن تقضي حياتها في السجن، أما ليبرمان وزير أمن إسرائيل فقال إن مهاجمي الجنود سوف يعتقلون.

وفي الفيديو المتداول تظهر عهد وهي تدفع الجندي ليخرج من ساحة بيتها، وقد لقي المشهد تفاعلا كبيرا في وسائل التواصل الاجتماعي، كما اعتقال عهد.

Mute

Loaded: 0%

Progress: 0%
Remaining Time-0:00

وقال والد عهد باسم التميمي إنها طلبت تغيير ملابسها قبل الاعتقال، فدخلت معها مجندتان إلى الغرفة، وأضاف أن الجيش صادر كل الإلكترونيات في البيت من كاميرات وأجهزة كمبيوتر وهواتف، مردفا أن والدتها ناريمان ذهبت لتسأل عنها فاعتقلت.

وكانت المرة الأولى التي نُشرت فيها صور التميمي في وسائل الإعلام عندما ظهرت وهي تهاجم أحد جنود الاحتلال أثناء اعتدائه على أخيها الطفل محمد التميمي، البالغ من العمر 12 عامًا، في قرية “النبي صالح” غربي رام الله.

ورغم قوة الجندي والسلاح المدجج به، لم يستطع الصمود في وجه الطفلة عهد، فاضطر إلى الانسحاب تاركًا الطفل في حال سبيله.

 

وتسلمت عهد التميمي جائزة “حنظله للشجاعة” عام 2012، من قبل بلدية “باشاك شهير” في إسطنبول؛ لشجاعتها في تحدي الجيش الإسرائيلي، والتقت في حينه برئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان (رئيس الجمهورية الحالي) وعقيلته.

نشأت عهد في كنف عائلة رفضت أن تخضع لقوانين الاحتلال، ما أدى إلى اعتقال والدها 9 مرات، أما والدتها فاعتقلتها سلطات الاحتلال 5 مرات، واعتقلت أخاها مرتين، بخلاف ما عانته من فقدان للعم والخال على يد الاحتلال.

ويقول ناجي التميمي، منسق حركة المقاومة الشعبية الفلسطينية في قرية النبي صالح غربي رام الله: إن “الظروف التي عاشتها عهد كوّنت شخصيتها القوية، فقد شاهدت والدها وهو يتعرض للضرب والعنف والاعتقال أمام عينيها، فضلًا عن أنها من أسرة تتعرض لعمليات اعتقال وتفتيش واقتحامات مستمرة من قبل الاحتلال”.