الرئيسية / دين / عيد الفطر ينادي: إن في ديننا فسحة

عيد الفطر ينادي: إن في ديننا فسحة

إبراهيم الضوي 16 يوليو 2015 19:45


أي دين كدين الإسلام.. يجعل سعادة أتباعه مقصدا من مقاصده، وأولوية من أولوياته، دين يدرك صنيع الفرحة في قلوب العباد فيجعل أحب الأعمال إلى الله «سرور تدخله على مسلم»، دين يصنف الناس يوم العرض الأكبر إلى شقي وسعيد.. 


{يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ، فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ، خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ، وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ}…

يبشر رسول الله صلى الله عليه وسلم صائم رمضان بفرحتين ؛ «إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه»… يفرح المسلمون وقد عايشوا مظاهِرَ الطاعة من صيامٍ وقيامٍ وتلاوةٍ واستِغفارٍ، يفرحون فرحًا عميقًا بتوفيق الله لهم في الشهر الفضيل؛ شهر القرآن أولى ما فرح به المسلمون {وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ}… يفرحون برحمة الله وفضله {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}…


ثم يأتي بعد تلك المعايشة الحية لمظاهر الفرح الحق عيد المسلمين لتكتمل فرحتهم وتنتعش نفوسهم، ويجدد نشاطهم، فيكبرون الله تعالى طاعةً لأمره وتعبيرا عن فرحتهم {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}، فقد أنعم الله عليهم فأعانهم على صيام رمضان، ووفقهم إلى قيامه، ويسر لهم إخراج زكاة الفطر..

ومن منن الله علينا وتوفيقه أن يجمع للمسلمين عيدين في يوم واحد، وفرحتين في ظرف واحد، فيلتقي العيد الأسبوعي بالعيد السنوي، فيأتي عيد الفطر يوم الجمعة.. 
ولعيد الفطر آداب وسنن تضفي عليه بهاء الفرح، ومظاهر السرور، وآثر الطاعة، ولِنَفْرَح ونؤجر ونمرح وتكتب لنا الحسنات ، فكذلك المؤمن «إن أمره كله له خير»…


فمن آداب العيد : 

1-    التكبير.. امتثالا لقوله تعالى : { وَلِتُكْمِلُواْ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }. ومن صيغه: « الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله . والله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد ».. وابتداؤه من غروب الشمس ليلة العيد وينتهي بالشروع في صلاة العيد.
2-    الاغتسال ولبس أحسن الثياب والتطيب.
3-    الأكل قبل الخروج من المنزل على تمرات أو غيرها قبل الذهاب لصلاة العيد الفطر .
4-    الجهر في التكبير في الذهاب إلى صلاة العيد.
5-    الذهاب من طريق إلى المصلى والعودة من طريق آخر .
6-    اصطحاب النساء والأطفال والصبيان دون استثناء حتى الحيض و العواتق وذوات الخدور من النساء كما جاء في صحيح مسلم عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رضي الله عنها قَالَتْ أَمَرَنَا تَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُخْرِجَ فِي الْعِيدَيْنِ الْعَوَاتِقَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ وَأَمَرَ الْحُيَّضَ أَنْ يَعْتَزِلْنَ مُصَلَّى الْمُسْلِمِينَ
7-    أداء صلاة العيد ركعتان يكبر في الأولى سبع تكبيرات غير تكبيرة الإحرام وفي الثانية خمس تكبيرات قبل الفاتحة أيضًا، ويقرأ الإمام فيهما سورة الأعلى والغاشية كما في صحيح مسلم عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَفِي الْجُمُعَةِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ.
8-    الاستماع إلى الخطبة التي بعد صلاة العيد سنة ومن لم يحضر الخطبة وقام بعد الصلاة فلا ضير عليه .
9-    التهنئة بالعيد ثابتة عن الصحابة رضي الله عنهم  فعن جبير بن نفير قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقى يوم العيد يقول بعضهم لبعض : “تقبل منا ومنك”.


اقرأ أيضا: 

حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد

Comments

comments

شاهد أيضاً

الاعتكاف… اغتنم خير أيام الدنيا

أزف ضيفنا الكريم على الرحيل ولم تُرْوَ الأجساد بعدُ من مائه العذب، ولم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *