الرئيسية / دين / محمد رحمة للعالمين.. نماذج وأمثال(1)

محمد رحمة للعالمين.. نماذج وأمثال(1)

إبراهيم الضوي 30 يونيو 2015 09:17

عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ، كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى قَوْمَهُ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ الْجَيْشَ بِعَيْنِي وَأَنَا النَّذِيرُ.. فَالنَّجَاءَ. فَأَطَاعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ قَوْمِهِ فَارْتَحَلُوا وَانْطَلَقُوا عَلَى مَهْلِهِمْ فَنَجَوْا، وَكَذَّبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ فَأَصْبَحُوا فِي مَكَانِهِمْ فَصَبَّحَهُمُ الْجَيْشُ فَأَهْلَكَهُمْ وَاجْتَاحَهُمْ، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ أَطَاعَنِي وَاتَّبَعَ مَا جِئْتُ بِهِ، وَمَثَلُ مَنْ عَصَانِي وَكَذَّبَ مَا جِئْتُ بِهِ مِنَ الْحَقِّ ” رواه مسلم..

 

محمد صلى الله عليه وسلم رسول الرحمة، ألبسه الله من صفته فقال: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}..

 

وجاوزت رحمته صلى الله عليه وسلم أمته وتابعيه والسائرين على نهجه إلى غيرهم؛ فقال تعالى عنه {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ}… فها هو صلى الله عليه وسلم يقف لجنازة يهودي ويقول: «أليست نفسا» رواه البخاري.. ويعود طفلا يهوديا ويقعد عند رأسه ويقول له «أسلم» فيسلم، ويخرج النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يقول: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنْ النَّارِ» رواه البخاري.

ويرى الأقرع بن حابس التميمي رسول الله يقبّل الحسن بن علي، فيقول الصحابي إن لي عشرة من الولد, ما قبلت منهم أحدًا، فينظر إليه صلى الله عليه وسلم ويقول: «من لا يَرحم لا يُرحم»متفق عليه…

رحيم صلى الله عليه وسلم حتى بالعجماوات والحيوانات؛ فذاك جمل الأنصاري يشتكي إليه فيبكي النبي صلى الله عليه وسلم شفقة لما يلاقي ذلك الحيوان، فيعاتب صاحبه قائلا: «أفلا تتقي الله في هذه البهيمة الّتي ملكك الله إيَّاها فإنَّه شكا إليَّ أنَّك تجيعه وتدئبه »[ رواه أبو داود 2549 وأحمد 3/195 وصححه الألباني]..

 

و قال: «اتَّقوا الله في هذه البهائم المعجمة فاركبوها صالحة وكلوها صالحة» [رواه أبو داود 2548 وصححه الألباني].

 

وكان صلى الله عليه وسلم يصغي للهرة الإناء، فتشرب، ثمَّ يتوضأ بفضلها [الطبراني في الأوسط، صححه الألباني].

 

ويعجب صحابي أن يدخل الجنةَ رجلٌ أحسن إلى كلب فيقول: وإنَّ لنا في البهائم أجرا؟ فيرد عليه النبي: «في كل كبِد رطبة أجرٌ » [متفق عليه]..

بل الأعجب من ذلك كله أنه صلى الله عليه وسلم كان رحيما حتى بالجمادات فهذا الجذع يخور كخوار الثور حنانا للرسول لله بعد أن اتخذ صلى الله عليه وسلم منبرا يخطب عليه فينزل فيلتزم الجذع فيسكن عن الخوار ويقول صلى الله عليه وسلم : «أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ لَمْ أَلْتَزِمْهُ، لَمَا زَالَ هَكَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»[مسند أحمد ، صحيح ابن خزيمة]..

يتبع>>> 

 

اقرأ أيضا: 

الصائم.. ولي من أولياء الله الصالحين

Comments

comments

رغي ستات: هتقولي كل اللي انتي عاوزاه وهنرد عليكي احنا وكل الناس الموجوده من غير ما نعرف شخصيتك وده من خلال موقعنا او الموبايل ابلكيشن

شاهد أيضاً

عيد الفطر ينادي: إن في ديننا فسحة

إبراهيم الضوي 16 يوليو 2015 19:45 أي دين كدين الإسلام.. يجعل سعادة أتباعه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *